نصائح لا تبلى …

نصائح لا تبلى …

عبد اللطيف زكي

الرباط – MWN عربية

“لا تتردد، تشجع، سمي الله وأعلقها وتوكل … واستشر، واجعل أمرك شورى بينك وبين ذويك وشركائك وأساتذتك فما خاب من استشار… ولا تُحمِّل مسئوليتك ولا عاقبة عملك غيرك … كن حليماً مع من هو أضعف منك وصلباً مع من يرى نفسه أقوى منك … واصبر وكن من الصابرين … وسترى لن يضيع أجرُ عملٍ صالحٍ عملته… تغاضى على هفوات صاحبك واحذر تخاذل رفيقك …  ولا تنس أبداً إن العمل كالصلاة وهو عبادة لا يستحمل التأخير ولا التهور ولا الغش ولا يحق لك أن تشبع قبل غيرك من من يشتغل لك أو تلبس حذاءً وهو حافي الرجلين أو تنام في الدفئ وهو في البرد … لا فرق بينك وبين أحدٍ بما مَلَكْتَ ولا بما مَلَك … الفقرُ ليس عاراً والتخاذل والكسل والاتكال ومد اليد مع القدرة قبحٌ لا بعده رذيلة وعدم الاجتهاد للخروج منه بخل على النفس والذات ما بعده تقصير ولا نقيصة … لا تكن سلبياً أو جامداً فالعالم حولك إيجابي متحرك، إياك أن تحرم أحداً من علم تعلمته فلكل الناس حق في علمك … أو تتوقف يوماً على السعي وراء العلم فيقسى قلبك ويتحجر عقلك  فيضعف إيمانك وتفقد إنسيتك فتتوقف حياتك … ليست هنالك مهنة أو حرفة تافهة أو أقلَّ استحقاقاً للاحترام وضمانا للكرامة من أخرى إلا إذا كانت في الظلم وفي الجريمة … تعلَّم من غيرك صغُرَ أو كبُر ولك في الحيوان والزواحف والنحل والنمل والفراش والشجر والزهور والمياه في النهر ومد البحر وجره والسحاب في السماء والنجوم آيات تفيدك في تعاملك وسلوكك إن تواضعت وفتحت معها عقلك … لكلٍّ حياته وطقوسه ودينه فلا تكن مسيطراً على غيرك … أسْدِ النصيحة ما استطعت بالتي هي أحسن وليس عليك أن يُأخَذَ بها …  “

كلمات لم ينقطع ترددها في ذهني وعقلي منذ سمعتها من أحدهما ذات نصيحة من نصائحهما التي لا أذكر أن السلبية عرفت يوماً لها طريقاً ولم تسع قط لفرض رأي من آرائهما علي علما بأننا قليلا ما كنا نتفق … وبأنني مع مرور الزمن أعترف أنه كان من حقهما أن يفعلا … أحياناً ! ترتفع وثيرة ترددها كلما انتابني قلق أو واجهني امتحان أو صادفت نفسي وأنا أتخلى على قارعة الطريق السليمة أو حصلت في تحد أو صراع لا قيمة لهما …

عفواً، كنت سأنسى هذه “لا تقبل الظلم ولا تسكت عليه … لا تحنِ رأسك وارفعه أينما أخذته وذهبت به … وإن كنت ستسجد أو تركع فإلى ربك الذي خلقك … لا تقبل بالذل فكرامتك هي رأس مالك الذي لا ينضب، كن مع العدل ولو كانت فيه مجازفة براحتك … لا تشغل نفسك باللغو ففيه تبطل المنافع ولا باللهو ففيه تضيع المصالح … لا تُحمِّل نفسك ما لا طاقة لها به ولا تمنعها من حقها عليك … اعمل ولا تعط عقلك لغيرك ففيه دليلك ولا تجعله وِعاءً بٓلـ قوّةً تفكر بها وتنتقد وتُقَيم وتنتقي وتقرر، به وحده يستهدي قلبك ويستنير … لا تسكن الماضي ولا تستسلم لما فات فتكون سجين الحقد والغباء والنخوة الجائرة ولا تترك تاريخك فتنزلق وتهوى وتقع وتضيع ويضيع منك ما به تستوي وتحفظ استقرارك وتوازنك وقدرتك على السير وفتح المستقبل وتملكه … سر إلى الأمام واعلم أنك لست وحدك على الطريق أو أن حلبة السباق أُعٓدَّت لك وحدك … أو أنك أول من سافر أو تبارى … قل ما بصدرك واصدح به واعلم أن هنالك من يهمه ومن لا يهمه، من سيتعاطف معه ومن سينفر منه، من سيحبك ومن سيكرهك لما قلته … ربما أخطأت بقولك في حقه  … فلا تنكر احتمال الصواب عليه … فإن علمتَ شيئاً فقد تغيب عنك أشياء … الشكر والامتنان واجبٌ ومن شيم الكرام فكن من الشاكرين ولن يزيدك الشكر إلا رتباً …

“اخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا “

 

اكتب تعليق

اكتب تعليق

© 2011 - 2015, موروكو وورلد نيوز,جميع الحقوق محفوظة

الصعود لأعلى