حكومة ابن كيران الثانية: حكومة جديدة بأغلبية قديمة

حكومة ابن كيران الثانية: حكومة جديدة بأغلبية قديمة

الرباط -MWN عربية

يبدو أن مسار تشكيل الحكومة الثانية في ظل دستور 2011 سيدخل منعطفا آخرا لن يخلو من الصراعات وشد الحبل بين ابن كيران وحلفائه. رئيس الحكومة المعين أعلن رسميا عن رغبته في العودة إلى التحالف الحكومي القديم الذي يضم أربع أحزاب، في الوقت الذي يصر عزيز اخنوش على إدخال كل من الإتحادين الدستوري والاشتراكي.

ومن جانبها، فإن قيادة حزب المصباح قد اتفقت على أن تتكون الحكومة المقبلة من الأحزاب السياسية المكونة للائتلاف السابق لا غير، وهو الشيء الذي قد يتسبب في حدوث خلاف آخر بين ابن كيران وأخنوش؛ بعدما تم استبعاد حزب الاستقلال بسبب زلة شباط حول حدود موريتانيا، والتي اعتبرها البعض “هدية” غير متوقعة تلقاها زعيم الأحرار، أعطت للفيتو الذي ظل يشهره في وجه الإستقلاليين نوعا من “الشرعية”.

حزب الاتحاد الدستوري الذي تحالف برلمانيا مع التجمع الوطني للأحرار كان أول هيئة سياسية تعبر عن موقفها من التشكيلة الحكومية التي أعلنها ابن كيران، معتبرين في بيان رسمي لهم أن رئيس الحكومة يوجه “دعوة مباشرة إلى فك الارتباط بين حزبين سياسيين قررا قبل بدء مسلسل المشاورات، من أجل تشكيل الحكومة أن يتقاربا وأن يشكلا فريقا واحدا في مجلس النواب؛ وأن يبرما تحالفا استراتيجيا لا يستجيب لظرفية محددة، ولا يصدر عن مناورة سياسوية” ، في إشارة ضمنية إلى التحالف البرلماني المعلن بين حزبي ساجد وأخنوش منذ أزيد من شهرين.

أما بالنسبة للاتحاد الاشتراكي، فيبدو أن شعرة معاوية قد قطعت بينهم وبين العدالة والتنمية، خصوصا وأن قيادة الاتحاد اعتبرت أن منهجية ابن كيران في تدبير المشاورات لم تكن سليمة، الشيء الذي يجعل الحزب اليوم مهددا بالبقاء في كراسي المعارضة؛ في حين تقول مصادر من البيجيدي أن سبب إقصاء الاتحاديين، يعود إلى طريقة تعاطي إدريس لشكر مع العرض السياسي الذي قدمه له ابن كيران في آخر لقاء جمعهما.

اكتب تعليق

اكتب تعليق

© 2011 - 2015, موروكو وورلد نيوز,جميع الحقوق محفوظة

الصعود لأعلى