ابتسم فأنت في فاس

ابتسم فأنت في فاس

يونس مندريس

فاس – يعرف قطاع السياحة بمدينة فاس تدهورا مهولاً في جميع المجالات بدءًا بقطاع الخدمات إلى الوحدات الفندقية التي تدعي نفسها مصنفة إلى دور الضيافة الغير الملائمة لمعايير الإستغلال ناهيك على تنامي ظاهرة الدور والشقق المعدة لاستقطاب السياح مما يطرح السؤال من المسؤول عن هذه الظاهرة الفريدة والتي تنفرد به هذه المدينة وكيف نسينا أو تناسينا مراقبة هذا القطاع جهوياً ؟ لنصل إلى الحالة المزرية التي عليها الآن؟
لاشك أن الجواب عن هذا السؤال يتطلب منا تشخيص الوضع تشخيصا دقيقا حتي يتسنّى لنا طرح المشاكل واقتراح بعد الحلول.

يزور مدينة فاس مئات الآلاف من السياح يدخلونها سنوياً عبر عدة مداخل إما عبر الطريق السيار أو عبر الطريق الوطنية رقم 8 أو عبر الطريق القادمة من مكناس، كذلك عبر القطار أو المطار، وكلها مداخل يتعرض فيها السائح لمجموعة من الإمتحانات أو المضايقات تجعله يتساءل عّم تخبئ له هذه المدينة من مفاجآت.

فعبر الطريق السيار،الوطنية أو عبر الطريق القادمة من مدينة مكناس يتعرض السائح لمضايقات من طرف المرشدين الغير المرخصين الممتطين للدراجات النارية والذين يقتنصون زبنائهم ذهابا وإيابا وذلك بمجرد دخولهم للمدينة العريقة، هذا التصرف الغير اللائق والغير المشرِّف بجعل السائح يشعر بالذعر والإرتباك بين قيادة سيارته أوفتح زجاجها للتحدث مع هذا المرشد الغير المرخص والذي يقترح خدمة توصيل زبونه (ضحيته)- وكأنه طلبية توصيل- إلى فندقه لتبدأ المغامرة بعد ذلك فتارة يقوم هذا المرشد الغير المرخص بإعطاء صورة قاتمة و غير حقيقية عن هذا الفندق الذي سيذهب إليه السائح وتارة أخرى يقوم باقتراح خدمات الإرشاد وذلك بالتنسيق مع بعض المرشدين السياحيين الرسميين مما يجعلنا نتساءل كيف يعقل لهؤلاء المرشدين المرخصين العمل والتنسيق مع هؤلاء الطفيليين والذين يصيبون وفي العمق قيمة هذه المدينة التاريخية ؟ بدون شك هؤلاء الطفيليين يقومون بهكذا تصرفات بدعم من بعض أصحاب البازارت والمحلات التجارية، هدفهم بالأساس الربح ولا شيئ غيره.

إن هؤلاء الطفيليين لا يكترثون إلى السائح ولا إلى إعطائه صورة إيجابية عن هذه المدينة الجميلة ، هدفهم بالأساس هو تشويه قيمتها وخدمة أجندات أصحاب بعض البازارات الذين يقدمون لهم الدعم المالي والمعنوي حتى يتم اقتيادهم إلى محلاتهم وبالتالي بيعهم بعض الزرابي وبعض منتوجات الصناعة التقليدية بأثمنة خيالية مما يجعل السائح في النهاية يتعرض لعملية نصب واحتيال من طرف مجموعة من المتدخلين في هذا القطاع وبالتالي الحكم عليه وأقربائه وأصدقائه بعدم العودة إلى هذا البلد وبالتالي تهديم الإستراتيجيات والخطط التي ترسمها وزارة السياحة لجعل المغرب وجهة سياحية إقليمية ودولية في وضعية و ظرفية دقيقة … يتبع

اكتب تعليق

اكتب تعليق

© 2011 - 2015, موروكو وورلد نيوز,جميع الحقوق محفوظة

الصعود لأعلى