عصيد: القانون التنظيمي للأمازيغية “يخرق” الدستور..وسنقدم بديلا للحكومة المقبلة

عصيد: القانون التنظيمي للأمازيغية “يخرق” الدستور..وسنقدم بديلا للحكومة المقبلة

MWN – عربية، عمر طالب

الرباط – نظم منتدى الحداثة والديمقراطية مساء يوم أمس الأحد بالعاصمة الرباط، دورة تكوينية حول القانون التنظيمي للغة الأمازيغية؛ أطرها المفكر والمناضل الحقوقي الأمازيغي  أحمد عصيد. “MWN عربية” كانت حاضرة وتعرض لكم أهم ما جاء في مداخلة المفكر المغربي المثير للجدل.

إشادة بمنتدى الحداثة والديمقراطية :

استهل عصيد مداخلته بالإشادة بالدور الذي سيلعبه المنتدى في المجتمع؛ إذ اعتبر أن المنتدى بإمكانه أن يشكل “قوة اقتراحية” تقدم آراءها لمختلف الهيئات والفعاليات السياسية بالمملكة، بما فيها “القصر الملكي” باعتباره مؤسسة سياسية مؤثرة في البلاد. عصيد أكد في نفس السياق على أهمية الشباب في تطور المجتمع؛ خصوصا وأن جميع مؤسسي المنتدى لا يزالون في عنفوان شبابهم؛ معتبرا أن الشباب اليوم يشكلون قوة مهمة في المغرب، إلا أنها تظل “قوة معطلة ونائمة لكن ليس بمحض إرادتها؛ وإنما بسبب القوى التي تحتكر الفضاءات وتقمع الشباب ولا تعطي الفرصة للأجيال الفتية لتعبر عن آراءها”.

القضية الأمازيغية ليست وليدة اليوم :

وبما أن أعضاء منتدى الحداثة والديمقراطية قرروا أن يخصصوا الدورة الأولى لمناشقة القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، فإن الضيف قدم خلال كلمته عرضا مقتضبا لتاريخ القضية الأمازيغية بالمغرب، اعتبر فيه أن نشأة الحركة الأمازيغية نبعت من ثلاثة مصادر وهي: العلوم الإنسانية، المرجعية الدولية لحقوق الإنسان بالإضافة إلى الثقافة الأمازيغية العريقة التي يقدمها المتحدث كـ”ثقافة متجذرة بقيمها الإنسانية النبيلة بعيدا عن سلبياتها.”

القانون التنظيمي “انقلاب” على المصالحة مع الأمازيغ:

وفي سياق حديثه عن القانون التنظيمي الذي أفرجت عنه الحكومة المنتهية ولايتها عشية تنظيم الانتخابات التشريعية، ذكر عصيد بالسياق الذي أعد فيه دستور 2011 الذي “اعترف” باللغة الأمازيغية وجعلها لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية رغم “مقاومات” بعض الأحزاب المحافظة التي حاولت أن تحول دون جعل الأمازيغية لغة رسمية للمملكة، ليطلق النار بعد ذلك على القانون الذي أعدته حكومة ابن كيران الأولى؛ منتقدا تماطل هذا الأخير في الإفراج عن هذا القانون الذي كان من المفترض أن يرى النور سنة 2012؛ أي مباشرة بعد تعيين الفريق الحكومي من طرف ملك البلاد.

و شدد عصيد على أن القانون التنظيمي الذي أعدته الحكومة “يخرق مكتسبات وروح دستور فاتح يوليوز 2011″؛ مبررا ذلك بعدم تعاطي الحكومة مع الأمازيغية كلغة رسمية “أصبحت إلى جانب العربية لغة للمؤسسات تستعمل في دواليب الدولة والمرافق العمومية ووسائل الإعلام”. فبالنسبة له؛ فإن القانون الذي جاءت به رئاسة الحكومة يتعامل مع الأمازيغية كـ”لغة للتواصل الشفوي” ، وهو الشيء الذي يرى فيه عصيد “استخفافا” بمقتضيات الدستور،إضافة إلى ذلك، فإنه يرى بأن الصياغات اللغوية للقانون “غامضة وفضفاضة”، مبرزا ذلك من خلال ذكره لبعض العبارات التي استعملت في صياغة القانون والتي لا تعطي لهذا الأخير المعايير الحقيقة لشيء اسمه”قانون”،بل تجعله “يكرس التنميط ولا يحقق المساواة بين اللغتين ويؤسس لنوع من العنصرية داخل المجتمع.”

عصيد : القانون التنظيمي "يخرق الدستور..وسنقدم بديلا للحكومة المقبلة

وفي ختام مداخلته؛ كشف أحمد عصيد بأن الحركة الأمازيغية أعدت وثيقة تتضمن التعديلات التي يقترحونها وبأنه سيتم تقديمها للجهات الرسمية عقب تعيين الحكومة الجديدة، مؤكدا على أنه إذا لم تأخذ اقتراحاتهم بعين الاعتبار، فإنهم سيدفعون بعدم دستورية القانون التنظيمي لدى المحكمة الدستورية.

وفي تصريح لموقع “MWN عربية” ؛ اعتبر عبد الله عيد، وهو أحد الشباب المؤسسين لمنتدى الحداثة والديمقراطية بأن اللقاء مع عصيد كان “لقاءا مهما” على اعتبار أن هذا الأخير يعد خبيرا ومرجعا في القضية الأمازيغية بالمغرب.

و أكد عيد  في نفس السياق بأن المنتدى سيخرج بتقرير أولي من خمس صفحات عن هذه الدورة التكوينية؛ كما ستعرف الأيام المقبلة تنظيم ندوة ثم دائرة مستديرة بمشاركة ممثلين عن الحركة الأمازيغية للخروج بتقرير نهائي سيتم تقديمه للمؤسسات الحكومية المعنية .
وعن “البديل” الذي أعدته الحركة الأمازيغية؛ أكد المتحدث أن المنتدى سيقوم بدراسة التعديلات التي تم إعدادها فور توصلهم بنسخة منها، مضيفا أنهم سيدعمون مقترحاتهمم وسيقدمون ملاحظاتهم حولها.

وشدد عيد على أن الأهم من هذا النقاش هو الخروج ببديل حقيقي عن مشروع القانون التنظيمي الذي أعدته الحكومة السابقة، يستجيب لمطالب وانتظارات الحركات الحقوقية الأمازيغية؛ بديل أعاد عيد تأكيده على أنه سيتم تقديمه للحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية والمؤسسات الرسمية المعنية بموضوع الأمازيغية.

اكتب تعليق

اكتب تعليق

© 2011 - 2015, موروكو وورلد نيوز,جميع الحقوق محفوظة

الصعود لأعلى