مسرح سيرفانتيس بطنجة: معلمة أدبية مهمشة

مسرح سيرفانتيس بطنجة: معلمة أدبية مهمشة

رشيد خويا

طنجة- MWN عربية

لا يمكن لزائر مدينة طنجة أن لا يقف امام معلمة أدبية وتاريخية كمسرح سيرفانتيس مندهشا لما آل اليه وضع المسرح من تهميش وإغلاق في محيط تعكر جماليته الازبال المترامية في كل اتجاه والاكياس البلاستيكية التي تلتصق باسلاك البوابة وتشهد على لامبالاة المسؤوليين عن الشأن الثقافي بالمدينة.

معلمة تاريخية كهاته، كان بالامكان استغلالها سياحيا لخلق فرص شغل قارة لابناء المدينة وفي نفس الوقت لتحقيق مداخيل مهمة لبلدية المدينة باعتبار القيمة الرمزية لسيرفانتيس في الادب الاسباني والعالمي.

تأسف زميلي الاستاذ العربي مشيشي الذي قادنا لزيارة فضاء سيرفانتيس للوضع الكارثي للمعلمة وللامبلاة القيميين على الفعل الثقافي وكذا  لغياب عقليات تدبيرية تتخذ المبادرات ذات النفع العام ولسكوت مكونات المجتمع المدني عن الاقصاء المقصود أو غير المقصود للاستثمار في المشهد الثقافي محليا.

تألمنا كثيرا لبوابة المسرح التي تحولت إلى شبه موقف للسيارات والدراجات وفضاء لرمي الازبال وملعبا للاكياس البلاستيكية التي تتطاير بها الرياح فوق الجدران وفي ساحة المسرح الداخلية في مشهد حزين  بئيس يشوه جمال فضاء مسرح سيرفانتيس العالمي.

هذه مجرد صرخة من أعماق الصحراء أريدها ان تصل إلى آذان المسؤوليين على المشهد المحلي بعروسة الشمال لعلهم يتحركون لانقاذ هكذا ماثر تاريخية من الضياع، خاصة وان طنجيس الجميلة لا يجب ان تضيع فرص بناياتها وتاريخها الادبي دون ان تستغل في تحقيق التنمية المحلية والنهضة الثقافية.

اكتب تعليق

© 2011 - 2013, موروكو وورلد نيوز,جميع الحقوق محفوظة

الصعود لأعلى