مؤسسة محمد الخامس للتضامن: الانفتاح على النسيج الجمعوي نهج راسخ للمؤسسة

مؤسسة محمد الخامس للتضامن: الانفتاح على النسيج الجمعوي نهج راسخ للمؤسسة

مكناس – و. م. ع.

جعلت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، مند نشأتها، من الانفتاح على النسيج الجمعوي وإبرام شراكات معه ركيزة أساسية لتفعيل برامجها ومشاريعها بمختلف جهات المملكة، مقدمة بذلك تجربة نموذجية في تفعيل استراتيجية القرب وتأهيل الجمعيات المحلية للاضطلاع بدورها الكامل في التنمية.

وتشكل سياسة انفتاح مؤسسة محمد الخامس للتضامن التي تجسدت، مرة أخرى اليوم ، عبر مركز التكوين وتنشيط النسيج الجمعوي، الذي أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله ، على تدشينه اليوم الاثنين بمكناس، عنصرا أساسيا في نجاح مشاريعها، حيث اضطلعت ، وما زالت، بدور المحرك في نشر ثقافة التضامن لدى مكونات المجتمع وتحقيق أداء أكثر نجاعة لفائدة الشرائح المستهدفة.

وتعتبر هذه السياسة تنزيلا فعليا للنهج الذي رسمه جلالة الملك للمؤسسة في الخطاب السامي الذي وجهه جلالته بمناسبة إعطاء انطلاق الحملة الرابعة للتضامن في 8 نونبر 2001 ، والذي أكد فيه جلالته أنه “ومن أجل تجسيد منظورنا للتنمية وسياستنا في مجال تقاسم ثمارها فقد جعلنا المؤسسة تسلك نهجين: نهج إعادة توزيع أرصدتها من أجل تفعيل العمل الاجتماعي، ونهج الشراكة لتحقيق برامج المؤسسة”.

وبالفعل، فقد أولت المؤسسة اهتماما خاصا للجمعيات وجعلتها بمثابة شريك مميز، حيث خولت لها تسيير أكثر من نصف مشاريعها في إطار شراكة محددة تحكمها قواعد المتابعة والتقييم. كما يتجلى دعم المؤسسة للجمعيات في إنجاز فضاءات مكرسة لتطوير أنشطتها وتسويق منتوجاتها.

وعملت المؤسسة أيضا ، على مدى سنوات اشتغالها، على تنشيط الدينامية الجمعوية سواء على المستوى المحلي أو الجهوي، حيث تعتبر أن نجاح أي برنامج اجتماعي يرتبط بشكل وثيق بمدى قوة النسيج الجمعوي المحلي الذي يعتبر الأكثر تأهيلا لضمان قرب فعال مع الساكنة المستهدفة.

ومن هذا المنطلق، تولي المؤسسة أولوية مطلقة لمساندة الفاعلين الاجتماعيين من خلال تقديم دعم مالي وعيني لهم، يتمثل في الإعانات المباشرة ، أو على شكل تجهيزات مختلفة بالإضافة إلى المشاركة في تحقيق مشاريع الجمعيات والمساهمة في تكوين مواردها البشرية.

وفي هذا الإطار، يأتي إشراف جلالة الملك، بمناسبة إطلاق الحملة الوطنية للتضامن في نسختها ال16 أول أمس السبت بمكناس، على تسليم شيكات للدعم بقيمة 240ر3 مليون درهم لفائدة 25 جمعية وتعاونية جلها من جهة مكناس- تافيلالت، وذلك بهدف إنجاز مشاريع محددة. ولا يتوقف دعم المؤسسة للجمعيات عند الجانب المالي والعيني فحسب ، وإنما يتعداه إلى السهر على تقديم دعم في جانب التكوين والهندسة الاجتماعية، حيث دأبت المؤسسة على تنظيم العديد من الدورات التكوينية ذات الصلة بالتشريع الجمعوي وبناء المشاريع وتسيير الجمعيات، إضافة إلى مواكبتها للجمعيات الشريكة لتحسين ظروف أدائها.

وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة محمد الخامس للتضامن، سبق وأنشأت بمعية الجمعيات الشريكة، شبكة “المنتدى الجمعوي للتضامن” للجمعيات المحلية والجهوية تعمل تماشيا مع قيم المؤسسة، وتهدف على الخصوص إلى تعزيز العمل الجمعوي، والنهوض بمفهوم الحكامة الجيدة داخل الجمعيات وتنظيم دورات تكوينية وتشجيع التجارة التضامنية لفائدتها. كما تهدف هذه الشبكة إلى إنشاء فضاء للتأمل لدارسة جميع المواضيع المتعلقة بالتنمية المستديمة، وبالمشاكل التي تعوق الفئات المستضعفة من الساكنة، وخاصة منها الأطفال والنساء في وضعية هشة وذوو الاحتياجات الخاصة.

وقد هيأت الجمعيات المنخرطة في المنتدى، والمنظمة داخل ثلاث لجن (لجنة اليقظة، ولجنة الدراسات والمشاريع، ولجنة التسويق والتواصل)، خطط عمل متتالية تروم إدماج جوانب دراسات وقع المشاريع الاجتماعية، وإنشاء قواعد معطيات جهوية، وتصميم وتركيب المشاريع بالشراكة، والتكوين في مجال الهندسة الاجتماعية، والبحث عن موارد التمويل وتتبع وتقييم المشاريع.

اكتب تعليق

اكتب تعليق

© 2011 - 2015, موروكو وورلد نيوز,جميع الحقوق محفوظة

الصعود لأعلى