مشتقات التمور: منتجات بقيمة مضافة تميز الدورة الجديدة للمعرض الدولي للتمور

مشتقات التمور: منتجات بقيمة مضافة تميز الدورة الجديدة للمعرض الدولي للتمور

أرفود – و. م. ع.

تتيح مشتقات التمور، كإبداع جديد في عالم التصنيع الغذائي، مجالات واعدة للحصول على أصناف متعددة ومختلفة الأشكال والمذاق، أثرت في العادات التقليدية لاستهلاك هذا المنتوج، وفرضت وجودها، بقوة، في سوق المعروضات، تلك هي الخلاصة التي أجمع عليها عدد من العارضين المشاركين في الدورة الرابعة للمعرض الدولي للتمور بالمغرب.

وهكذا تعززت مكانة التمور، التي كانت ولا تزال تحتل مكانة متميزة في المائدة المغربية، من خلال ظهور منتجات مشتقة جديدة تثير أذواق ورغبات المستهلكين، منها محلول التمر والمربى والخل والقهوة بالاعتماد على التمور كمادة أولية فتحت شهية المهتمين بالبحث العلمي لتثمين هذه المواد التي تتميز بجودتها وقيمتها الغذائية، وكذا بفضل فوائدها الطبية وخصائصها العلاجية التي تعود، أساسا، إلى مجموعة من النباتات العطرية والطبية التي تستخدم في استحضار هذه المنتجات.

ولا غرو أن تثير مشتقات التمور اهتمام العديد من الجمعيات والتعاونيات التي تنشط في المجال الفلاحي، لمساهمتها النشطة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ذلك ما أكده فيصل قاسمي، أحد العارضين الذي يمثل تعاونية “امحاميد الغزلان بإقليم زاكورة” المختصة في إنتاج مشتقات التمور، مشيرا إلى أن “تحويل مادة التمر إلى محلول يمر عبر عملية تتطلب الطهي لمدة طويلة”.

وأوضح قاسمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه “بعد عملية طهي التمر لمدة 12 ساعة يتم تنظيف المنتوج وتسميده وتصفيته للحصول فقط على مادة سائلة”، وأن الأمر يتعلق بتثمين أنواع من التمور ذات القيمة المنخفضة على مستوى الجودة والأسعار لاستعمالها في مواد غذائية أخرى بغرض تحلية بعض الأطعمة وإضفاء نكهة جديدة عليها (الحليب وتحضير العجائن …).

وبخصوص مربى التمور، أوضح قاسمي أن كيلوغراما واحدا من التمر ينتج قرابة 2,3 كيلوغرام من هذا المنتوج.

وأضاف أن هذه التعاونية، التي تعد الأولى من نوعها المختصة على مستوى المنطقة في مجال تحويل التمور، تعتزم توسيع مجال نشاطها عبر تصنيع منتجات مستحضرات التجميل انطلاقا من علف التمر، إلى جانب العجائن المصنوعة من التمر والتي تلقى رواجا كبيرا في السوق.

وأبرز أنه بفضل الإشعاع الذي تحظى به هذه التعاونية فقد شاركت في عدة تظاهرات دولية توجت بحصولها على جائزة أحسن منتج للتمور ومشتقاتها.

كما أن الجهود التي بذلها المنخرطون في هذه التعاونية مكن من تحويلها إلى مقاولة حديثة تستخدم الوسائل التكنولوجية في صناعة المنتوجات ما أتاح لها فرصة منافسة مقاولات أخرى مصرية وخليجية.

وقد شجعت صناعة مشتقات التمور على بروز أفكار جديدة في مجال التغذية من أبرزها مادة القهوة المصنوعة على أساس التمور.

وأكد جواد الجبلي، عضو بتعاونية تمور الرشيدية، المختصة في هذا المجال، أن “هذا المنتوج الجديد يلقى اهتماما واسعا لدى المستهلكين الذين يفضلون القيمة الغذائية لهذه المادة”، مشيرا إلى أن “مادة القهوة التي يتم تحضيرها انطلاقا من التمر منتوج طبيعي ومغذي وتتميز بنكهة ومذاق خاصين. وهي فضلا عن ذلك مشروب صحي لا يحتوي على مادة الكافيين وغني بالمعادن”.

وحسب الجبلي فإن هذا النوع من المشروبات المرتبط بتقاليد وعادات بدوية، مصنوع من نواة التمور التي يتم تحميصها وطحنها وإضافة بعض التوابل والأعشاب المنسمة للحصول على أذواق ونكهات مختلفة.

وعلى غرار هذه المنتجات المشتقة من التمور توجد أنواع أخرى التي يتم إعدادها عن طريق طحين التمور الصلبة ويتم استعمالها في إغناء دقيق الحبوب للأطفال.

ولا غرو أن تهتم جهود البحث العلمي في هذا الإطار بالتقنيات والأساليب المستخدمة في تحويل منتوج سلسلة التمور بهدف النهوض بهذا القطاع وتحقيق الجودة المطلوبة. ويقدم المعهد الوطني للبحث الزراعي ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة في هذا الإطار تجربة كبيرة في مجال تعزيز وملاءمة عمليات تحويل المنتوجات المحلية وخاصة التمور ذات القيمة المنخفضة من خلال مختلف أنشطة البحث في مجال التثمين التكنولوجي للتمور بالمغرب.

اكتب تعليق

اكتب تعليق

© 2011 - 2015, موروكو وورلد نيوز,جميع الحقوق محفوظة

الصعود لأعلى