حملة تطوعية في المغرب لتوزيع أضاحي العيد على أسر فقيرة

حملة تطوعية في المغرب لتوزيع أضاحي العيد على أسر فقيرة

الأناضول

قبل أسبوع من عيد الأضحى المبارك، أطلقت جمعية “عطاء الخيرية” المغربية عبر شبكة التواصل الاجتماعي “فيس بوك” حملة لمساعدة الأسر الفقيرة على الحصول على أضحية قبل حلول العيد، رسما لبسمة على ثغور الصغار، وتضامنا مع من حالت بينه وبين فرحة العيد قصر ذات اليد.

ولاقت الحملة استجابات سريعة من عدد من المتطوعين الذين بادروا إلى جمع مساهمات مالية لشراء الأضاحي وتوزيعها على الفقراء في الأحياء الشعبية، قبل يوم واحد من العيد حلول أول أيام عيد الأضحى.

واحتفلت المغرب اليوم بأول أيام عيد الأضحى، بعد يوم من احتفال أغلب الدول العربية والإسلامية به.

وقال جلال عويطة (32 سنة) أحد الشباب المشرفين على الحملة الخيرية، “تمكنا من توزيع 50 كبشا بين العاصمة المغربية الرباط ومدينة الدار البيضاء (جنوب الرباط)، بفضل جهود المتطوعين”.

وأضاف “بعد إطلاق الدعوة مباشرة حصلنا على مبالغ جيدة تمكنا عبرها من شراء الأضاحي، التي قمنا بتسليمها للأسر ليلة العيد حتى تتمكن من الاحتفال بالعيد”.

وأشار إلى أن المتطوعين انقسموا إلى مجموعات تكفلت بعضها بجمع الأموال، وأخرى بشراء الأضاحي، والاتصال بالعائلات المستفيدة، فيما تكلفت أخرى باقتياد الأضاحي إلى بيوت هذه العائلات، وقد تحلق حولهم النساء والأطفال فرحين بقدوم الأضحية، إيذانا ببداية الاحتفال.

وما أن وصلت الأضاحي إلى بيوت العائلات المستفيدة من الحملة، حتى التف حولها الأطفال، يراقبونها بتوجس، قبل أن يتجاسروا ويقتربوا منها لملاعبتها، وتعالت صيحاتهم حين يصدر عن الكبش أدنى حركة.

أما النسوة اللائي استبشرن بالحصول على أضحية فقد استعددن لاستقبال الضيف الجديد في البيت، واخترن أن يتقاسمن معه زاوية من بيوتهن الصغيرة، ويحضرن له بعض الماء والعلف يقتات عليه خلال ليلته الأخيرة قبل يوم النحر، وكلما حل المتطوعون بحي أو زقاق إلا وغضت جنباته بالفرح وضحكات الأطفال.

فبفضل هذه المبادرات الشبابية، ستتمكن تلك العائلات البسيطة من الحصول على كبش العيد والاحتفال كباقي العائلات، رغم الظروف المادية الصعبة التي يعانون منها.

وفي حديثهم للأناضول يقول القائمون على الحملة التطوعية إن المساهمات التي تمكنوا من جمعها في وقت وجيز، أغلبها مقدمة من أسر تنتمي للطبقة المتوسطة، وهو ما يؤكد حسب هؤلاء أن قيم التأزر والتضامن تظهر بشكل جلي خلال هذه المناسبات.

وأوضح القائمون على الحملة أن الهدف من هذه المبادرات هو إدخال الفرحة على هذه الفئات المحرومة.

“أنا أرملة ولي أربعة أطفال، أحاول من خلال عملي أن أوفر حاجيات الصغار، ولا أستطيع أن أشتري أضحية العيد بسبب ارتفاع التكاليف (..) سعيدة بحصولي على أضحية العيد، حتى يفرح الصغار ويحتفلوا كغيرهم بهذه المناسبة”، هكذا تحدثت  إحدى المستفيدات من الحملة، والتي رفضت ذكر اسمها.

وقالت السيدة، وهي تستقبل أضحيتها ولسانها يلهج بالدعوات والتبريكات، أنها ستشرع بمساعدة أطفالها في التحضير للاحتفال بالعيد، وأنها ستوزع بعضا من قطع لحم الكبش الذي ستذبحه على المحتاجين من جيرانها، بل إنها تفكر في دعوة إحداهن وأطفالها لمشاركتها الاحتفال في يوم العيد.

وكلما مر موكب الأضاحي التي يوزعها الشباب على الأسر من أمام أحد الأحياء الفقيرة على أطراف مدينة الرباط ، إلا واسترعى انتباه ساكنته، ليتبادلوا معهم التهنئة بالعيد، متمنين أن يواصلوا مثل هذه المبادرات، فخلف الأبواب الموصدة، هناك عائلات ضاق بها الحال ومنعتها الحاجة من أن ترسم على قسمات أطفالها  فرحة العيد وبهجته.

ويؤكد الشباب المتطوعون أنهم دأبوا على القيام بهذه الحملات ليس في عيد الاضحى فقط بل في مناسبات دينية عدة، خاصة وأن التكلفة المرتفعة للحياة يعاني منها متوسطو الدخل، فبالأحرى الطبقات الشعبية التي تجد نفسها في هذه المواسم غير قادر على مجاراة الأسعار المرتفعة والمتطلبات الكثيرة التي تتطلبها هذه الاحتفالات.

اكتب تعليق

اكتب تعليق

© 2011 - 2015, موروكو وورلد نيوز,جميع الحقوق محفوظة

الصعود لأعلى