خطبة الجمعة تتطرق لظاهرة الغش مع اقتراب امتحانات البكالوريا

خطبة الجمعة تتطرق لظاهرة الغش مع اقتراب امتحانات البكالوريا

 

محمد معاذ شهبان

MWN عربية

تطرقت خطبة الجمعة اليوم لموضوع الغش في امتحانات البكالوريا وذلك قبيل أيام قليلة من امتحانات نهاية السنة. خطبة الجمعة بمسجد باب حمر بمراكش، كما هي الحال بالعديد من مساجد مراكش والمغرب، ناقشت ظاهرة الغش والآثار المترتبة عنها كما تحدثت بصراحة عن دور المتدخلين في عملية الغش من أصحاب آلات النسخ (فوطوكوبي) إلى الأساتذة والآباء والأمهات كأول المسؤولين عن مراقبة الأبناء.

في بداية الخطبة نبه خطيب الجمعة إلى ظاهرة الغش وعرفها بأنها تدفع إلى ظواهر وأفعال مشينة أخرى كخيانة الأمانة وعدم تحمل المسؤولية، كما وصف الخطيب أن كل من يعتمد على الغش لتحصيل شهادة سواء باكالوريا أو إجازة أو ماستر أو دكتوراه، فإنه لا بد أن يغش مرة أخرى إذا ما عين في وظيفة أو منصب هام، كما أنه يصبح مداوما على آفات أخرى كالرشوة واستغلال سلطته ومسؤوليته لمطامعه الخاصة.

خطيب الجمعة عدد بعد ذلك أسباب الغش وذكر منها ضعف الإيمان وعدم الخوف من مراقبة الله لفعل الغش المشين، وكذا التربية وهنا ذكر مسؤولية الآباء والأمهات في تربية الأبناء وحثهم على العمل وإدراك الشهادة وتحصيلها بالجهد والنية الصادقة بعدم اللجوء لأي وسيلة غش كيفما كانت.

مسؤولية المدرسة والأستاذ لم يغفل عنها خطيب الجمعة، إذ حث كل الأساتذة على وجوب تذكير التلاميذ على أن كل شهادة محصلة عن غش لا يبارك الله فيها. كما وصف ظاهرة الغش في جوهرها بالمصيبة الكبرى كونها تعطل العقل الذي هو نعمة من الله وجب حسن استعمالها لإدراك الأهداف المتعددة في الحياة من مناصب وشهادات وعلم.

وفي ختام خطبة الجمعة نبه الخطيب أصحاب الآلات الناسخة (الفوطوكوبي) من الإثم الكبير الذي يحصدوه من خلال مساهمتهم في عملية الغش، بتصغير أوراق مواضيع الإمتحان والأجوبة، مع علمهم بأنها ستوظف لأغراض مشينة تعود بكثير من السلبيات على المجتمع ومستوى التعليم في المغرب. مذكرا كل من يتاجر لخدة أهداف الغش عليه لعنة الله ورسوله.

خطبة الجمعة إذن لهذا الأسبوع وموضوعها جاءا في توقيت ذكي ومميز ذلك أنها تأتي قبل أربعة أيام فقط من امتحانات البكالوريا لهذه السنة والتي اتُخذت فيها اجراءات وقوانين جديدة تبتغي مكافحة هذه الظاهرة وفرض عقوبات زجرية على كل من تبث في حقه استعمال أي وسيلة غش.

 

اكتب تعليق

اكتب تعليق

© 2011 - 2015, موروكو وورلد نيوز,جميع الحقوق محفوظة

الصعود لأعلى